الإستحكامات الحربيَّة في مسقط بسلطنة عمان
$20.00
كتاب الإستحكامات الحربية في مسقط بسلطنة عمان. تأليف الباحث محمود محمد صادق.
التعريف بالكتاب من تقديم الاستاذ الدكتور محمود أحمد درويش :
يُمثل هذا الكتاب نتاجًا لجهود كبيرة بذلها الباحث المجتهد/ محمود محمد صادق، في رسالته لنيل درجة الماجستير في الآثار الإسلامية، بعنوان الاستحكامات الحربية في مسقط بسلطنة عُمان (دراسة تحليلية مقارنة)، وقد كان لأهمية هذه الرسالة لما بذله الباحث من جهد فضلاً عن أهميتها في دراسة التراث المعماري الحربي في إحدى مناطق الخليج العربي، أن طلبت من الباحث أن يقوم بإعداد الرسالة بعد مناقشتها لتكون كتابًا يثري المكتبة العربية في مجال العمارة الإسلامية بشكل عام والعمارة الحربية في سلطنة عُمان ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص.
- الوصف
- معلومات إضافية
- المؤلف
- مراجعات (0)
- محتويات الكتاب
- مقدمة المؤلف
الوصف
الوصف
كتاب الإستحكامات الحربية في مسقط بسلطنة عمان. تأليف الباحث محمود محمد صادق.
التعريف بالكتاب من تقديم الاستاذ الدكتور محمود أحمد درويش :
يُمثل هذا الكتاب نتاجًا لجهود كبيرة بذلها الباحث المجتهد/ محمود محمد صادق، في رسالته لنيل درجة الماجستير في الآثار الإسلامية، بعنوان الاستحكامات الحربية في مسقط بسلطنة عُمان (دراسة تحليلية مقارنة)، وقد كان لأهمية هذه الرسالة لما بذله الباحث من جهد فضلاً عن أهميتها في دراسة التراث المعماري الحربي في إحدى مناطق الخليج العربي، أن طلبت من الباحث أن يقوم بإعداد الرسالة بعد مناقشتها لتكون كتابًا يثري المكتبة العربية في مجال العمارة الإسلامية بشكل عام والعمارة الحربية في سلطنة عُمان ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص.
تناول الباحث في هذه الدراسة واحدا من الموضوعات الهامة في أحد مجالات علم الآثار الإسلامية وهو الاستحكامات الحربية، والذي يختص بدراسة العمارة الدفاعية في إحدى المناطق العمرانية بسلطنة عُمان وهي مسقط، كنموذج لدراسة الاستحكامات الحربية في منطقة شبه الجزيرة العربية والخليج العربي، حيث تناولت الدراسة عددا من المواقع الأثرية الحربية بمحافظة مسقط بسلطنة عُمان تضمنت في فحواها دراسة آثارية ميدانية لهذه المواقع.
استهلَّ الباحث كتابه بمقدمة تناولت الإطار المنهجي الذي سار عليه طبقًا للمعاير الخاصة بالبحث العلمي، حيث تسير المقدمة طبقا لأساسيات وعناصر خطة البحث العلمي من حيث اشتمالها على العناصر المنهجية، وقد قام الباحث فيها بإلقاء الضوء على الميدان الذي تقع فيه الدراسة من حيث: أسباب اختيار الموضوع، وأهداف الدراسة وأهميتها، والإشكالية، وجوانبها، ومتغيراتها، والتساؤلات، والفرضيات، والإجراءات، ومناهج البحث المستخدمة في الدراسة، ومجتمع الدراسة وعينتها، وحدودها، والصعوبات، والدراسات السابقة، وهيكل تقسيم الدارسة.
احتوى تمهيد الكتاب على دراسة الإطار الجغرافي لسلطنة عُمان، ومختصر لتاريخ عُمان عبر عصورها المختلفة منذ القرن السادس قبل الميلاد وحتى عصر دولة البوسعيديين، إلى جانب التعريف بنظام التحصينات الحربية والحصون الدفاعية بسلطنة عمان.
وتناول الباحث المباني الدفاعية بولاية مسقط متضمنة أسوار مسقط القديمة، وقلعتي الجلالي والميراني بالإضافة الى التحصين الذي يسبق مدخل خليج المكلا. والتحصين الحربي بولاية مطرح ليشمل دراسة ميدانية لقلعة مطرح. إلى جانب حصن بيت الفلج بمنطقة “روي” الذي تم تحويله الى متحف قوات السلطان المسلحة. وحصن قريات الواقع بواسط السوق بولاية قريات الواقعة إلى الجنوب الشرقي من محافظة مسقط. وحصن بيت المقحم بولاية بوشر الواقعة الى الجنوب الغربي من أعمال مُحافظة مسقط.
وقد تناول الكتاب دراسة التخطيط المعماري للقلاع والحصون بمحافظة مسقط، وذلك من خلال العوامل التي ساهمت في بناء التحصينات الدفاعية بسلطنة عُمان، ودراسة أنواع التخطيطات المعمارية لقلاع وحصون محافظة مسقط، ودراسة العوامل التي أثرت علي جوهر التخطيط المعماري، والعلاقة بين القلاع غير منتظمة التخطيط في محافظة مسقط، والطرز البرتغالية السابقة لها، في محاولة لإثبات هوية التخطيط المعماري لهذه القلاع، والتخطيطات منتظمة الشكل للحصون الدفاعية بمحافظة مسقط وباقي أجزاء سلطنة عمان، كما تطرق إلى إثبات أن التقسيم الداخلي لهذه الأبنية يرجع أصله المعماري إلى مخطط البيت الإسلامي بشكل عام، والبيت الظفاري منها بشكل خاص.
وتناول العناصر الدفاعية بالأبنية الحربية بمحافظة، مسقط متضمنة في ذلك الأسوار والأبراج والمداخل والخنادق والشرفات والمزاغل والسقاطات والأفنية الداخلية والسراديب ومصادر المياه، وذلك في إطار تحليلي مقارن مع باقي مناطق السلطنة ومناطق شبه الجزيرة العربية ومصر والمغرب العربي. إلى جانب دراسة مواد البناء والانشاء المستعملة في قلاع وحصون مسقط،
فيما جاء القسم الثاني ليحتوي على الزخارف المستعملة بهذه القلاع، فضلا عن النقوش الكتابية المنفذة على الأحجار والخشب، وأنواع الأسلحة المستعملة في سلطنة عُمان ومدى تطورها، ومدى تأثير ذلك على جوهر التخطيطات المعمارية والعناصر الدفاعية بالقلاع والحصون موضوع الدراسة.
والحقيقة أن هذا الكتاب يعد من المراجع المتميزة الذي تناول موضوعا هاما في مجال الآثار الإسلامية وخاصة العمارة الدفاعية في إحدى مناطق الخليج العربي، فقد بذل الباحث جهودا كبيرة في سبيل إنجاز هذا العمل العلمي الفريد، حيث اتبع في إجراء هذه الدراسة عدة أساليب، وذلك من خلال ثلاثة مراحل جائت على النحو التالي:
- كانت المرحلة الأولى من الدراسة متعلقة بالدراسة النظرية وجمع البيانات الواردة في المصادر والمراجع والتي تخدم البحث.
- اتباع المنهج التاريخي لاستقراء المراحل التاريخية لموضوع البحث، وجمع كل ما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بموضوع الرسالة.
- دراسة الحالة من خلال جمع المعلومات عن الاستحكامات الخاضعة للدراسة، والاستحكامات المعاصرة بمنطقة الخليج العربي عامة وبعُمان بصفة خاصة، ودراسة هذه الاستحكامات دراسة علمية من حيث التخطيط والعناصر المعمارية.
- زيارة العديد من المكتبات العامة والخاصة والاطلاع على العديد من الدوريات والأبحاث والمقالات العلمية بالصحف وعبر المواقع الالكترونية قدر المستطاع، وكانت هذه المرحلة متعلقة بجمع المادة العلمية النظرية ثم تقسيمها على محاور الدراسة المختلفة بهدف وضع كل نقطة في سياقها السليم من الدراسة.
- كانت المرحلة التالية وهي مرحلة جمع البيانات من خلال الدراسة الميدانية، وذلك عبر دراسة عدد من الأبنية الدفاعية في محافظة مسقط بسلطنة عُمان، من خلال دراسة سبع مواقع أثرية هي: أسوار مسقط القديمة، وقلعة الجلالي، وقلعة الميراني، وقلعة مطرح، وحصن بيت الفلج، وحصن قريات، وحصن بيت المقحم، وقد عمُد الباحث إلى وصف هذه المنشئات بصورة دقيقة متبعا في ذلك الأسلوب العلمي في عملية الوصف، مع تصوير كافة أجزاء المبني وجميع مرافقه ومكوناته المعمارية بهدف إثبات دقة الوصف المعماري.
- ويحمد للباحث أنه تكبد السفر إلى سلطنة عمان على نفقته الخاصة، حيث تمكن – خلال الفترة التي قضاها بالسلطنة – من زيارة المواقع الأثرية بمحافظة مسقط بسلطنة عُمان، وعدد كبير من الاستحكامات الحربية بالسلطنة عامة، وتمكن من إجراء دراسة ميدانية آثارية لعدد من المباني الدفاعية.
- جاءت الخطوة التالية وهي الرفع المعماري للاستحكامات، وقد تم ذلك في أغلب الأبنية التي خضعت للدراسة، وقد تمكن الباحث من رسم المخططات المعمارية لبعض الحصون التي لم يجد لها تخطيطا معمارياً واضحًا.
- في المرحلة الثالثة قام الباحث بمعالجة هذه المعلومات والبيانات وتحليلها وتفسيرها والوصول منها إلى نتائج علمية وافية.
- إجراء الدراسة التحليلية للتخطيط المعماري والعناصر المعمارية والدفاعية ومواد البناء والزخارف المستعملة بهذه الأبنية الدفاعية ضمن حدود الدراسة، وذلك بهدف استخلاص السمات والمميزات العامة والخاصة ومقارنتها بالمناطق المجاورة لها بمنطقة شبه الجزيرة العربية، مما ساعد في تحقيق نتائج الدارسة التي بمثابة الهدف الذي سعت إلى إيضاحه.
وقد اتبع الباحث المناهج العلمية لعلم الآثار وهي:
- المنهج الوصفي الاستقرائي ومنهج دراسة الحالة، من خلال إجراء دراسة وصفية للقلاع والحصون الحربية، حيث تضمنت الدراسة الوصف المعماري الشامل ورفع القياسات والمخططات المعمارية.
- المنهج التحليلي، من خلال دراسة تحليلية كاملة للتخطيطات المعمارية والعناصر المعمارية للقلاع وكذلك العناصر المعمارية الزخرفية.
- المنهج المقارن، اختص بتأصيل وتطور عناصر التخطيط المعماري بالإضافة الى إجراء دراسة مقارنة بين الاستحكامات الحربية في مسقط وباقي مناطق السلطنة بالإضافة الى مناطق أخري بشبه الجزيرة العربية وذلك في إطار تحليلي مقارن مع باقي مناطق السلطنة ومناطق شبه الجزيرة العربية ومصر والمغرب العربي.
أما بالنسبة للاستشهادات المرجعية؛ فقد اتبع الباحث منهجية تُعتمد على الأمانة العلمية في نقل المعلومات، وفي توضيح النقل في الهوامش، بغية رفع اللبس عن كل منقول، وفي ذات الوقت تعمل على تعزيز مصداقية البحث وعلميته.
كما سار في توثيق الاستشهادات المرجعية وفقا لطريقة الجمعية النفسية الأمريكية (APA) (منظمة علماء النفس الأمريكية (American Psychological Association Style وهي الأكثر استعمالا في العلوم الاجتماعية نظرا لسهولتها. ويعرف أيضا باسم دليل النشر لمنظمة علم النفس الأمريكية (The Publication Manual of the American Psychological Association)، وهو نمط واسع الانتشار لكتابة الأوراق والكتب العلمية وبحوث الماجستير والدكتوراه، ويعتبر من أهم انماط الكتابية العلمية والاكاديمية.
وحيث أن هذا الأسلوب التوثيقي أسلوب عالمي، لذا فإن النمطية التوثيقية تستعمل الآن في إعداد البيبلوجرافيا، وتنصح المكتبات العالمية المركزية باستخدامه في توثيق البحث للمصادر والمعلومات، ليزيد من ثقة النتائج التي توصل إليها الباحث ويعمل على ممارسة وتعزيز أخلاقيات البحث العلمي. وقد اتبع الباحث هذا الأسلوب لأنه نظام موثوق، وسهل الاستخدام؛ والهدف منه تعزيز مصداقية البحث وتأكيد مصدر الإتيان بالمعلومة في إطار بيبليوغرافية معاصرة.
وكان الحرص على أن يسير الباحث على هذا النظام كي تكون الرسالة ذات نمط معياري عالمي؛ وهو نظام(APA) المُعتمد في العالم، وله تصنيف دولي، ورقم في معيار الأيزو (ISO)، حيث أن هذا النظام التوثيقي العالمي بات من المؤكد أنه يعم العالم، وتستعمله اللغات العلمية. وتعمل به الجامعات العالمية في نشر بحوثها العلمية في المجلات ذات الشهرة الدولية، كما أجازته الهيئات العلمية الدولية العلمية والثقافية، وصنفته منظمات المواصفات والمقاييس ضمن التوثيق العلمي المعاصر، وتوصي هذه المنظمات الطلبة والباحثين باعتماده أثناء نشر أو طبع أعمالهم، كي ينال العمل موقعا في شبكات البرمجيات ويكون معترفًا به دوليًا.
إن هذا الكتاب يعد من الكتب المتميزة في مجالها، للاعتبارات السابقة، حيث تناول الباحث موضوعا جديد لم تسبق دراسته، وبذل جهوداً كبيرة في سبيل الحصول على مادته العلمية التي اعتمدت على جمع المعلومات من العديد من المصادر والمراجع وجمع البيانات خلال الدراسة الميدانية للمتاحف والمناطق الأثرية في سلطنة عمان، واتبع منهجاً علمياً صحيحاً في بحثه حيث سار على أحدث المناهج العلمية في مجال الآثار، وتمتع بالأمانة العلمية في دراسته.
والله ولي التوفيق
أ. د. محمود أحمد درويش
أستاذ الآثار الإسلامية / قسم الاثار بكلية الآداب جامعة المنيا
معلومات إضافية
معلومات إضافية
الرقم الدولي ISBN | 9789778735077 |
---|---|
الإيداع | 1447 – 2019 |
التقفيل | مبشور ومٌخيَّط |
الطباعة | طباعة فاخرة |
جهة-الإيداع | الهيئة المصرية العامة للكتاب |
حجم-الكتاب | الحجم القياسي 17*24 |
دولة-النشر | جمهورية مصر العربية |
سنة-الإصدار | 2019م – 1441هجرية |
رقم-الطبعة | الطبعة الأولى |
نوع-الورق | ورق أبيض فاخر 80. جرام |
المؤلف
مراجعات (0)
كن أول من يقيم “الإستحكامات الحربيَّة في مسقط بسلطنة عمان”
محتويات الكتاب
- تقديم أ.د. محمود أحمد درويش
- مقدمة
- تمهيد
- الباب الأول: الاستحكامات الحربية في مسقط بسلطنة عُمان (دراسة ميدانية)
- الفصل الأول: الاستحكامات الدفاعية بولاية مسقط (منطقة مسقط القديمة)
- الفصل الثاني: الاستحكامات الدفاعية بولاية مطرح (قلعة مطرح)
- الفصل الثالث: الاستحكامات الدفاعية بولاية مطرح (حصن بيت الفلج)
- الفصل الرابع: الاستحكامات الدفاعية بولاية قريات (حصن قـريات)
- الفصل الخامس: الاستحكامات الدفاعية بولاية بوشر (حصن بيت المقحم)
- الباب الثاني: الدراسة التحليلية المقارنة للاستحكامات الحربية في مسقط بسلطنةعُمان
- الفصل الأول: الدراسة التحليلية للتخطيطات المعمارية بالاستحكامات الدفاعية
- الفصل الثاني: الدراسة التحليلية للعناصر الدفاعية بالاستحكامات الحربية
- الفصل الثالث: مواد البناء والإنشاء والزخارف المستخدمة بالقلاع والحصون
- الفصل الرابع: الأسلحة وتطورها ومدى تأثيرها على التخطيط المعماري والعناصر الدفاعية
- الخاتمة
- قائمة المصادر والمراجع
- قائمة الاشكال واللوحات والخرائط
- أولاً: الخرائط
- ثانيًا: الاشكال
- ثالثًا: اللوحات
- رابعًا: الصور
مقدمة المؤلف
يتناول المؤلف في سياق هذه الدراسة واحدًا من الموضوعات الهامَّة في مجال علم الإثار، لا سيما وإن كانت هذه الدراسة معنية بمنطقة ندرت فيها الدراسات المرجعية في علم الآثار باللغة العربية وقلت فيها أيضا الدراسات الأجنبية، وجاء عنوان هذه الرسالة: الاستحكامات الحربية في مسقط بسلطنة عُمان (دراسة تحليلية مقارنة)، وهي تتبنى تسليط الضوء على إحدى محافظات سلطنة عُمان وهي “مسقط” العاصمة وتسير المقدمة طبقا لأساسيات وعناصر خطة البحث العلمي من حيث اشتمالها على العناصر المنهجية، وسيقوم المؤلف فيها بإلقاء الضوء على الميدان الذي تقع فيه الدراسة وكيفية شعور المؤلف بالمشكلة وهي:
- 1. أسباب اختيار الموضوع
تشكل مسقط من حيث الناحية الاستراتيجية عاصمة لسلطنة عُمان منذ أن سكنها آل سعيد عندما أسسوا دولتهم في عُمان وشرق أفريقيا عام 1154هـ/1741م، فهي تُعد مقراً للحكم ومركزًا سياسيًا وإداريًا هامًا للدولة، كما تُعد المقر الرئيسي لجميع الهيئات والمؤسسات الحكومية بالسلطنة.
ومن الناحية الأثرية؛ فقد تنوعت المباني الدفاعية التي تقع ضمن سياق الدراسة طبقا للفترات التاريخية التي عاصرتها مسقط عبر حقبها المختلفة، ابتداء من فترات ما قبل الإسلام، ثم العصور الإسلامية، ثم الغزو البرتغالي عليها الذي سيطر على القطاع الساحلي لسلطنة عُمان ومنها مسقط التي كانت مقرا للإدارة البرتغالية خلال فترة تواجدهم بعُمان، ثم فترة دولة اليعاربة التي بسطت سلطانها على مسقط بعد إزاحة الغزو البرتغالي، ثم أسرة البوسعديين التي حكمت عُمان ابداءً من عام 1154هـ/1741م حتى الآن، وذلك تحت القيادة الرشيدة لجلالة السلطان ” قابوس بن سعيد” سلطان عُمان.
وقد كان هناك عدة أسباب وراء اختياري لموضوع الدراسة ومنها التالي:
– لأن هذا الموضوع يمثل ظاهرة تتطلب الدراسة إذ لم يحظ مسبقا بشيء من التوضيح المفصل الكامل، ولكن كل الدراسات التي تعرضت إلى ذكر المباني الدفاعية في سلطنة عُمان انتابها شيء من الدراسة السطحية التي تعمدت ذكر بعض المعلومات العامة عن هذه المنشئات دون التعمق في دراستها.
– لأن هذا الموضوع جديد نسبيًا في ميدان الدراسات البحثية المعنية بالآثار العُمانية التي تتناول موضوع قائم بذاته وتتطرق الى البحث فيه متبعةً في ذلك الأساليب والمناهج العلمية المتطورة، من أجل تحقيق هدف أو غاية معينة، ومن خلال الدراسة يمكن القول إن هذا البحث يعد من أول الرسائل الجامعية المعنية بعلوم الآثار في سلطنة عُمان، والتي تتناول موضوعا بحثيا متعلقا بالاستحكامات الحربية بهدف تسليط الضوء عليها بشكل مكثف.
– لأن هذا الموضوع يعد من الموضوعات الهامة في يومنا الحالي إذ يسلط الضوء على موضوع معين من أجل تحقيق هدف وغاية معينة، كما يسلط الضوء على قطر هام بمنطقة جنوب شرق الجزيرة العربية وهي سلطنة عُمان، بهدف إبراز معالمها الأثرية وخصائصها المعمارية والفنية مقارنة مع جيرانها بهذه المنطقة الهامة من الوطن العربي.
– لأنه يعد موضوعًا هامًا إذ كشف النقاب عن بعض خصائص وسمات العمارة الدفاعية العُمانية من أجل إدراك قيمتها وتتبع مسيرة تطورها.
– لأن سلطنة عُمان لم تحظ بنصيب وافر من الأبحاث العلمية وخاصة الرسائل الجامعة التي تسلط الضوء بشكل علمي كامل ومفصل في مجالات التاريخ والجغرافيا وخاصة علوم الآثار وبصفة خاصة الاستحكامات الحربية.
– أن الطراز المعماري العُماني بشكل عام والدفاعي بشكل خاص يتميز بالعديد من السمات والخصائص المعمارية العامة والخاصة بذاته، طبقا للموقع وطبيعة المكان، فقد أوضحتُ الدراسة بعض الملامح والملاحظات والخصائص عن هذا الأسلوب المعماري وسنستكمل في الدراسات التالية لهذه الدراسة الخصائص والسمات بتوسع شامل.
- أهداف الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى:
– تسليط الضوء على عدد من المباني الدفاعية الهامة بمحافظة مسقط بسلطنة عُمان والتي تتجسد في أسوار مسقط القديمة، قلعة الجلالي، قلعة الميراني، قلعة مطرح، حصن بيت الفلج، حصن قريات، حصن بيت المقحم، وذلك من خلال إجراء دراسة ميدانية آثاريه لهذه المواقع.
– كما تهدف الدراسة الى معرفة أساليب وخصائص وسمات العمارة الدفاعية العُمانية، باعتبارها جزاء هاما من منطقة شبه الجزيرة العربية ودول الخليج العربي.
– تحديد أنواع التخطيطات المعمارية للمباني الدفاعية بمحافظة مسقط، والتي ثبت من خلال الدراسة أنها انقسمت إلى طرازين معماريين وهما: طراز القلاع ذات التخطيط غير المنتظم، والحصون الدفاعية منتظمة الشكل، ونهدف من وراء ذلك إبراز أنواع هذه التخطيطات لمعرفة العوامل والأسباب والدوافع التي ساهمت بشكل كبير في تشكيل الرؤية التخطيطية والمعمارية لهذه المباني، من أجل معرفة خصائصها ومميزاتها وتأصيلها من الناحية المعمارية والفنية ومقارنتها مع التخطيطات المماثلة لها في العمارة الإسلامية في منطقة شبه الجزيرة العربية والخليج العربي.
– تحديد العناصر المعمارية والدفاعية بهذه الأبنية، بهدف معرفة خصائصها المعمارية ومميزاتها الفنية، وأسلوبها الدفاعي، من أجل إبرازها ومقارنتها مع العناصر المماثلة لها في العمائر الإسلامية بمنطقة شبه الجزيرة العربية والخليج العربي والعمارة الإسلامية ككل قدر المستطاع.
– معرفة أساليب البناء المتبعة والمواد المستخدمة في تشييد الأبنية الدفاعية بعُمان، والتعرف على النقوش الكتابية التي وجدت على بعض المباني الدفاعية حتى وإن كانت قليلة فقد أوضحت الى حد ما أنواع الخطوط المستعملة بالإضافة الى الأسلوب الفني في كتابتها سواء على الجدران أو الأخشاب، كما تبرز أنواع الزخارف المستعملة على الجدران والسقوف الخشبية والأبواب والنوافذ.
– معرفة أنواع الأسلحة التي استعملت في عُمان عبر فترات تاريخها المتعاقب، ومدي ارتباطها بالأبنية الدفاعية طبقا لتطور منظومة التسليح وأدوات الحصار ومدي تأثير ذلك على مختلف العمائر الدفاعية في جودة تخطيطها المعمارية وعناصرها الدفاعية.
- أهمية الدراسة
تكمن أهمية الدراسة في:
– كشف حلقه هامة من حلقات تطور فن العمارة الحربية في مسقط بسلطنة عُمان خلال فترة موضوع الدراسة، ذلك إلى جانب ما تمثله من انعكاس واضح لمختلف التيارات المعمارية المحلية والتي وفدت إلى هذه المنطقة من الشرق والغرب وتلاقت على أيدي المعماريين اللذين ساهموا في إنشاء هذه الاستحكامات.
– تعد هذه الدراسة رؤية توضيحية للأسلوب المعماري والفني العُماني بعد أن تأكد لنا أن هذه الدراسة تعد من أولي الرسائل الجامعية المعنية بعلوم الآثار في سلطنة عُمان باللغة العربية، فكل ما طالته أيدينا خلال فترة الدراسة كلها عبارة عن أبحاث علمية نُشرت بمؤتمرات أو دوريات علمية، بالإضافة الى بعض المراجع المعنية بالتاريخ العُماني، وباستثناء بعض الرسائل الجامعية المختصة ببعض الحرف التقليدية العُمانية.
– تفيد دراسة المباني الدفاعية في محافظة مسقط بسلطنة عُمان في الاعتماد عليها بشكل كبير في استخلاص السمات والخصائص المعمارية العامة للمباني الدفاعية بالسلطنة.
– يمكن الاستفادة من هذه الدراسة في الاعتماد عليها بشكل حيوي ضمن المراحل التعليمية المختلفة في سلطنة عُمان، ووضعها بالمقررات والمناهج التعليمية المتخلفة لتوضح بصورة أعمق طبيعة هذه المواقع ومدى أهميتها في التراث العُماني.
– تفيد هذه الدراسة الباحثين في التطرق إلى إحدى محافظات السلطنة ومقارنتها مع مسقط بهدف رؤية التنوع في أساليب البناء والزخرفة والنقوش الكتابية المستعملة عبر الحقب التاريخية المختلفة.
– تفتح الدراسة الباب أمام الباحثين العرب التوغل في مناطق ومحافظات سلطنة عُمان، من أجل إجراء دراسات ميدانية بحثية متعلقة بحقل علم الآثار ودروبه المختلفة.
– تفيد الدراسة في التعرف على المواد المستخدمة في بناء وتشييد المباني الدفاعية بسلطنة عُمان، من أجل أخذ الاعتبارات الموضعية الدقيقة في عملية ترميم هذه المباني بمواد تساعد على بقائها دون طمث معالمها الأثرية التي كانت عليها قبل الترميم. ونوضح أنه لدينا بعض التحفظات ([1]) على الأسلوب المتبع في ترميم قلعة الميراني، بالإضافة الى بعض التحفظات في المواد المستعملة في ترميم قلعة مطرح.
—–
(1) تكمن هذه التحفظات في الأسلوب المتبع في ترميم قلعة الميراني الواقعة خلف قصر العلم للجلالة السلطان “قابوس بن سعيد” وذلك للأسلوب المتبع في تلوين القلعة باللون الأصفر الداكن الذي جرد القلعة من هويتهاً الاثرية إلى الشكل العادي الذي يشبه بيوتنا الحالية، مقارنة مع قلعة الجلالي الواقعة الي الشمال الشرقي منها وباقي قلاع وحصون محافظة مسقط.
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.